نبذه مختصره عن حیاه الخطیب الشیخ الحاج جبار عبیات

نبذة مختصرة عن حیاة الخطیب الشیخ الحاج جبّار عبیّات

هو الشیخ جبّار إبن وهاب العبیّاوی من عشیرة العبیّات إحدى قبائل بنی طرف. أمّا تأریخ ولادته فهو ۱۳۱۴ هـ ش وقد ولد فی مدینة البسیتین فی قریة یقال لها السابلة. وقد هاجر مع أسرته من الکرخة إلى کارون وسکن فی قریة الجنگیّة التابعة لمدینة الأهواز.
بدأ الشیخ الفاضل جبّار عبیات حیاته العلمیة وهو ما یزال فی الثالثة من العمر فکانت بدایتها تعلّم القرآن الکریم وقد إستطاع تعلّم کتاب الله المجید فی خلال ستة أشهر إعراباً وإسراداً وقرآءة وتلفّظاً ولمّا کانت حالة عائلته المعیشیّة ضعیفة مادیاً إتجه إلى العمل مع البنّائین والعاملین فی البناء لکیّ یسد بعض حاجة عائلته وقد انتقل والده فی نفس تلک السنة إلى جوار ربّه. ولکن هذه الحادثة المؤلمة لم تحدّ من نشاط ابن الثالثة عشرة. فاستمر الشّیخ فی دراسته وقراءته للقرآن الکریم والعمل لإستمرار حیاته المعیشیّة فصار یختم القرآن فی کل شهر مرّة وفی شهر رمضان المبارک یختمه خمس مرّات.
وعندما بلغ سِنّ العشرین دخل المدرسة العلمیة الّتی أسّسها بیت الأنصاری فی الأهواز برئاسة الشیخ أبی الحسن الانصاری المرجع وصاحب الرسالة والشیخ جبار عبیات یحمل الیوم إجازةً علمیّة من الشیخ الأنصاری ثم إنتقل الشیخ جبّار عبیات إلى مدرسة العلامة الشیخ محمّد الکرمی العلمیة و واصل دراسَه العلمیة حتى استطاع إتمام اللمعة والمکاسب وإنهآء المعالم والکفایة. ولم یتلق العِلم إلاّ على هذین العالمین.
وأمّا مکانته الإجتماعیة فهو (إبن الشعب الحقیقی) والمرشد الحق والمبلّغ الصادق الذی یرتضیه الناس ویقبلون کلامه ویتلهّفون على سماع منابره وخطاباته ووعظه وإرشاده. وقد إتّخذ الشیخ جبار عبیات لمنبره الخطابی الحسینی طریقة فریدة مبتکرة وهی ترکز على أسس ثلاث القرآن الکریم ونهج البلاغة والصحیفة السجادیة فیبدأ المنبر بالحمد والثناء للّه (سبحانه وتعالى) ویختمه بذکر مصائب أهل البیت (علیهم السلام) والنعی على أبی عبدالله الحسین (علیه السلام).
وقد کانت بدایة منابر الشیخ جبار عبیات فی عام ۱۳۴۷ هجریة شمسیة واستمرت إلى تاریخ کتابة هذه السطور. و قد أکرمه الله (عزوجل) بأن جعل محبّته فی قلوب الناس وجعل أفئدتهم تهوی إلیه وجعله مسموع الکلمة مطاع الإرشاد مقبول الموعظة تلتف الناس حول منبره وتحتضنه بقلوبها وتصغی إلیه أسماعها وتنتفع بکلامه کل الإنتفاع وهذه هی الکرامة الکبرى لرجل الدین وفارس المنبر وابن الشعب الخطیب الحاج جبار عبیات.
أما نصیحته للخطبآء وأصحاب المنابر: أن یکون عملهم قربة الى الله تعالى لا للمادة. وأن لا یترکوا مطالعة الکتب وحفظ ما یطالعونه وما یقرونه فیها ولا یعتمدوا على الوسائل الحدیثة کالکمبیوترات وغیرها لأنّهما لا تعطیهم العلم المطلوب وهذا ما أثبتته التجربة وأثبته التأریخ. فالعلمآء الکبار وفحول المنابر والخطباء العظام کانت مادّتهم الکتب وزادهم المطالعة والحفظ حتى تکوَّنت لدیهم ملکة الخطابة. هذا والسلام علیکم ورحمة الله وبرکاته


نبذه عن حیاه سید الخطبا الشیخ محمد سعید المنصوری

الشاعر الکبیر و الخطیب الشهیر الشیخ محمد سعید المنصوری (ره)کان من ابرع و اشهر شعراء خوزستان. و خطیب المنبر و فارسه. آثاره تروی عن روح الشاعر النقیة و درایته الفنیة و شعوره الصادق. کان عملاق فی نظم الشعر الفصیح و الدارج امتلک ناصیة الشعر و ابدع بقدرته الفنیة و موهبته الادبیة و رفع الشعر عالیا خفاقا فی سموات الادب حیـث فی نظمــه حلاوة یتطایـر القاری مـع قوافیــه نحو سماء الشعر الرفیع، له کثــیر من الــدواوین الشعــریة المطبوعة. تتلمذ علی یده طلاب کثیرون و کان یعلهم فنون الادب و رموز المنبر و اسرار الخطابة. بین یدیک نبذة عن حیاته الشریفة:

 

نبذة عن حیاة الخطیب الکبیر و الادیب الشهیر سید الخطباء الشیخ محمد سعید المنصوریالشیخ محمد سعید المنصوری  :

هو الشیخ محمد سعید بن الشیخ موسى المنصوری ولد فی مدینة النجف الاشرف فی عام ۱۳۵۰ هـ فکانت الوالدة بنت آیة الله الشیخ محمد حسین مال الله العالم الفاضل الادیب المعروف “ره”
ترعرع المترجم له فی ربوع العلم و الادب و الثقافة و عند ما کان فی سنوات الاولى من حیاته الملیئة بالخیر و البرکة و تفجرت ینابیع العلم و الحکمة و ظهرت ملامح الذکاء و الاستعداد الذاتی الفطری و حیث أنه انشد الشعر و هو فی العاشرة من عمره ، بعد ذلک تعلم المقدمات على ید کبار الاساتذة آنذاک ثم هاجر الى ایران لظروف خاصة و استقر فی مدینة عبادان ، و لکن لم ینقطع عن مسقط رأسه النجف الاشرف و استمر فی طلب العلم و الدراسة الحوزویة و کان طالبا مجدا و متمیزا عن غیره و هکذا تحول من مرحلة الى اخرى ، حتى اکمل السطوح الحوزویة و هو فی ریعان شبابه و تعلم الخطابة الحسینیة و تحت اشراف الخطیب الکبیر المرحوم السید محمد سعید العدنانی الغریفی “ره” و ارتقى المنبر الحسینی الشریف فی العراق و فی مدن عدیدة کالنجف الاشرف ، و البصرة و کربلا و العشار و القرنة و الحلة و الفاو و….. یقول الشیخ المنصوری رحمة الله علیه فی ذکریاته الخاصة : فی موکب العشّار و فی اربعین ابی عبدالله الحسین (ع) قرأت فی صحن الشریف لابی الاحرار الحسین(ع) و کانت الالوف المؤلفة تستمع الیه بکل شرف و رغبة و وفّق المجلس توفیقا کبیرا و بعد ان اکمل الشیخ محاضرته القیمة و عرّج الى مصیبة الطف العظیمة و بصوته الرّخیم الشجی ، جاء رجل و قال للشیخ : العلمان آیة الله المظفر و المولى السید یوسف الحکیم “رحمهما الله” اعجبوا کثیرا بهذه المحاضرة الحسینیة و ها هم واقفون فی احدى اماکن الحرم فانکب الشیخ و بکل تواضع و خشوع و ذهب الیهم فقال الشیخ المظفر : اننی اعجبت کثیرا بهذه القرآة و هذا الالقاء و عندما تیقن الشیخ المظفر بان المنصوری هو حفید الشیخ محمد حسین مال لله (ه) فرح و ابتهج کثیرا و قال انک ابن اختی و انی اطلب منک ان تبقى فترة قصیرة فی بیتی لکی تتعلم فنون الخطابة الحسینیة فی معهد منتدى النشر لأن هذه القرأة تحتاج الى صقل، و انی ارى فیک و شخصیتک الفذة مستقبلا زاهرا فیقول المنصوری: کانت النیة بان افعل ذلک و لکن لم اوافق لانجاز طلب الشیخ المظفر صاحب المنطق “ره” و بقیت اصقل نفسی بنفسی و بقی المنصوری یرتقی المنابر الحسینیة و اقبل الناس الیه من کل حدب و صوب حیث آلاف من العشاق لصوته و گوریزاته العظیمة و لمع نجمة فی اوساط الشیعیة. بعد هذه الفترة بقی الشیخ یتنقل بین ایران و العراق حتی انقطع من العراق بسبب الاحداث السیاسیة الدامیة التی مرت على العراق و من اهمها سلطة البعثیین على الحکم و استلام صولجان الحکومة العراقیة و الذی تم باطاحة حکومة عبدالکریم قاسم و قتله على ید العفلقیین ، من ثم استقر الشیخ فی مدینة عبادان و فی قریة الشلهة ، و طوال هذه السنین کان الخطیب المفوّه و الشاعر الشهیر فی انحاء المعموره لا سیما فی بیوت العلماء و فرض نفسه المنصوری نفسه فی الساحة و فی کل المحافظة و بلغ درجة سامیة لم یصل الیها احد قط ….  و کان فی مجلس یستدیر الدموع باسلوبه الفرید فی نوعه و بطریقته العذبة المنصوریة و التی تبقى وسام شرف و عزا و الى الابد الیه  و الى اسرته الشریفة العریقة .
 
و اما فی مجال الشعر و الادب فحدث و لا حرج فهو فارس هذا المیدان و رائد هذا الفن و بقسمیه القریض و الدارج حیث انه نال قصب السّبق على أقرانه و بلغ رتبة عالیة لا تضاهیها درجة و کانت هذه الاشعار الشجیة و المؤثرة تقرأ فی کل مکان و کم سمعناها على لسان الکثیر من الخطباء الکبار و غیرهم ، و فی الثمانینات و فی الحرب العدوانیة التی شنتها العصبة البعثیة العفلقیة على ایران هاجر الشیخ الى قم المقدسة و اصبح مدرسة متنقلة و جامعة عظیمة لنشر تراث اهل البیت و کان یعطی لطلابه سرّ المهنة و الخواص من الفنون المنبریة  و التی کالدّرر و اللؤلؤ و المرجان وتخرج الکثیر من الخطباء على یدیه و فی مختلف المعاهد الحسینیة کمعهد جماعة العلماء و معهد الرسول الاعظم (ص) و معهد الامامین الحسنین(ع) و لطالما فتح قلبه الکبیر و باب بیته لاستقبال الخطباء و الطلاب و محبی اها البیت (ع) لیرشدهم و یعلمهم فنون الخطابة الحسینیة و غیرها من الفنون المبتکرة الاخرى التی کان یختص بها دون  غیرها ، ایها الاحبة لن تستطیع الکلمات و العبارات و لن یستطیع اللسان ان یصف هذا الرجل الکبیر فهو موسوعة خطابیة دائرة معارف ادبیة واسعة و بحر متلاطم فی مجال المنبر  الحسینی الشریف و الادب الولائی الشیعی الصارخ بوجه الظلم و الحرمان و هو حقّا رائد الفن الخطابة الحسینیة بلامنازع ، آخر حلقة من حیاة هذا الرجل العظیم، تاسیس معهد السیدة الزهراء (س) فی بیته و ذلک قبل وفاته بشهر و نصف و شاءت الظروف و الاقدار بأن یلحق بالرفیق الاعلى و هو فی مستشفى الکلبایکانی فی یوم الاربعاء الموافق ۲۷  جمادی الاول ۱۴۲۸ هـ و فی الساعة التاسعة مساءا و وری جثمانه الطاهر الثرى  فی عش اهل البیت (ع) قم المقدسة و بجوار فلذة کبده الخطیب البارع الشیخ عبدالحسین المنصوری “ره” فانا لله و انا الیه راجعون.
ترک لنا الشیخ تراثا ملیئا بالبذل و العطاء فلشیخ المنصوری سته کتب مطبوعة : ۱- دیوان مفاتیح الدموع ۲- دیوان میراث المنبر ۳-  دیوان مصابیح المنبر ۴- دیوان السعید ۵- دیوان تحفة الفن ۶- مقتل الامام الحسین(ع) و الکثیر من المخطوطات و التحف و الصوتیات و الاشرطة و ….. اضافة الى ذلک کان الشیخ یختص بالتقریض و التاریخ الشعری و ها هی بصماته باقیة على العشرات بل المئات من الکتب فی مختلف المجالات و الموضیع .
فإلى الدرجات الرفیعة و فی اعلى علیین مع محمد و آله الاطهار (ع) و هذه السطور هی مختصرة و مؤجزة جدا فی حق سیدی و مولای المنصوری “ره” و کانت بطلب من الاستاذ الفاضل سماحة الخال الموقّر الحاج علی العفراوی حفظه الله  و رعاه ، و اخیرا و لیس اخرا نتقدم الیه بالشکر الجزیل و ندعوا له بطول العمر و التوفیق و التسدید انه سمیع مجیب.
العاشر من شعبان عام ۱۴۲۹ هـ
 قم المقدسة- محمد نزار المنصوری


 

نبذه مختصره من حیاه الشیخ طاهر مهدی الملا خزعل الجمری

نبذة محتصرة من حیا ة الخطیب الفاضل الشیخ طاهر مهدی المُلا خزعل الجمری

لقد ابصرت الحیاة فی عام ۱۳۸۷ هجریة قمریة فی قریة (جزیرة مینو) التابعة لمدینة المحّمرة (خرمشهر ) من مدن محافظة خوزستان. ولد تُ فی جوٍّعائلیٍ مفعمٌ بالحب والولاء لأهل بیت الرسول صلوا ت الله علیه و على آ له الطیبین الطاهرین . فهذه نشئتی التی انعکس کثیرٌ من مفرداتها على شخصیتی . وا لحمد لله على هذه النعمة التی انعم بها علىّ و اهتمت اسرتی و بالذات جدّی لوالدی رحمه الله والذی کان هوبالذات خادماً من خدمة الحسین (ع) اهتمّ بتربیتی و تعلیمی فقطعتُ شوطاً من الدراسة الاکادیمیة و کان لی ان اتمّها لولا تروعی ا لى تلک الدروس التی تلقیتها فی ایام طفولتی فی المسجد و الحسینیة و المد رسة القرآ نیة التی کانت تطفى على طموحی اکثر من تلک الدروس التی اخذتها فی المدرسة . وکان عامل الحرب المفروضة علینا والتی کانت فی اکثرمن مناطقنا بالذات فساعدت هذه الضّارة على نافعة ٍ کنتُ اطمح الیها و هی دراسة العلوم الدینیة . فهجرت البلاد ا لى دا رالعلم فی حینها الى عشّ آل محمدٍ مدینةِ قم المقدسة و کانت هذه المدینة حاضنةً لنا بمن فیهم من العلماء الاجلاء الذین کان لهم الفضل على توجیهنا الى المنهج الدراسی و بالتزامنا بتوصیّاتهم . وفقّنا لتخطی مرحلة المقدمات و ا لسطوح الى البحث ا لخارج بکل توفیق . فقد هضمنا المطالب الدراسیة و تنورنا بعلوم آل بیت محمدٍ صلوا ت الله علیهم . و زاد ت البرکة و کرَدّ ٍ لهذا ا لدین. سلکنا منهج الخطابة المنبریة الى جانب التبلیغ فی الداخل و ا لخارج و ما زلنا نسئل الله عزوجل ان یمنحا الصحة و العافیة و التوفیق لخدمة دینه و اعلاء کلمته و الدفاع عن مدرسة اهل البیت علیهم السلام . ولا زلتُ ادعُ الله عزوجل وانا بجوارالسیدة المعصومة (ع) ان اُوفق لخدمة ا لدین بالبَنَان کماوُفقتُ لخدمته بالبیان . و بالاخیر انی اتمنى دائماً وانا فی عشّ آل محمد ٍعلیهم صلوات المصلین.ان نعیش ببرکة اهل البیت(ع) عامةً و با لحسین خاضةً ان نکون سبل هدایةٍ و نورلأیتام آ ل محمد وشیعتهم فی ا رجاء العالم بالقول و العمل انشاء الله تعالى . ومن الله التوفیق وعلیه اتوکل و هو المستعان و هو على کل شىءٍ قدیر. لو فتشوا قلبی رأ وْ وسطه سطرین قد خُطّا بلا کاتبی العدل و التوحید فی جانب وحب اهل البیت فی جانب
المحتاج لرحمة الله ا لحقیر


 

العلامه الادیب السید محمد شعاع فاخر الجابری

العلامه الادیب والخطیب القدیرالسید محمدشعاع فاخر الجابری:

عالم وکاتب وشاعر وخطیب من منطقة خوزستان ولد فی عام:۱۳۶۰ ه ق فی قریة الحنیین من توابع مدیبة المحمره(خرمشهر)ونشاء فی بیت علم وادب وتعلم علی ید والده الخطیب المرحوم السید هاشم الجابری الذی مشهور بالتقوا والورع تعلم مبادی العلوم الدینیه والاصولیه والفقهیه ومن بعض علماء الاهواز ثم هاجر للنجف الاشرف لینهل من زلال معین علمائها وتتلمذ علی ید اساتذة العلم منهم الشیخ علی الکورانی الشیخ احمد البهادلی والشیخ المرجع ایة الله میرزا جواد اقا التبریزی وغیرهم من العلماءوصار عضوا فی الرابطة الادبیة فی النجف الاشرف وثم قرر بعد ذالک الرجوع للوطن وواصله مشواره الدراسی فی الاهواز ودرس عند ایة الله الشیخ محمد الکرمی واتم دراسته علی ید واتجه السید الجابری للخطابه والکتابه واهم ما الف مثلا:هذه هی االبهائیه وحجة الشیع الکبری وکتاب مسامیر فی نعش الیل وجهاد کربلا والانسان وارتقی المنبر فی کثیر من مناطق ایران الاسلامیه وبعض الدول الخلیجیه کلامارت و الکویت واضافه علی هذ فهو شاعر بارع وله قوة ادبیه بالشعر العربی ومجالسه مشهور بالفضل والدفاع عن ولایة اهلبیت علیهم السلام وارشاد الناس ادم الله للسید الجابری التوفیق وطولة العمر ببرکة محمد وال محمد


 

شیخ عبدالرضاالساعدی

 

هو الخطیب والعالم الفاضل البارع

 الشیخ عبد الرضا بن الشیخ جعفر بن خلف بن الشیخ علی الساعدی من أسرة معروفة بالعلم والأخلاق.
ولادته:
یقول فضیلة الشیخ عن ولادته : ولدت فی قریة الوفّار التابعة لناحیة البستان وذلک فی السبعینات بعد الثلاثمائة والألف للهجرة النبویة على مهاجرها آلاف الثناء والتحیة حسب القرائن الموجودة إذ لم یضبط یوم وشهر وسنة الولادة بالدقة ولم أعثر علیه.
یقول شیخنا الفاضل والخطیب القدیر عن أجواء بیتهم وعائلتهم: نشأت بحمد الله فی عائلة تابعة لمذهب أهل البیت (ع) فی کل أحوالها محبة ومخلصة لهم فی کل أفعالها وعلى الأخص سید الشهداء أبی عبد الله (ع) حیث کان یقام مجلس عزاءه فی العشر الأولى من محرم فی بیتنا أی فی دار الضیافة المسمى بعرف الناس بـ (المضیف) ثلاثة أوقات فی الیوم صباحاً وعصراً ولیلاً بفضل جهود المرحوم الوالد الذی کان رجلاً روحیاً بتمام المعنى من ناحیة علمه ودینه وأخلاقه وحبه الخالص للنبی وأهل بیته علیه وعلیهم السلام، وإقامته مآتم الحسین وبذله الأموال فی هذا السبیل واهتمامه بهذه المجلس أن لا یتعطل أبداً.
ولا أنسى وأنا صغیر حیث کنت ملازماً لوالدی فی مجلسه ، تلک المظاهر الحسینیة التی عشتها فی مجلسنا العامر بالخطباء الحسینیین وبالإضافة إلى ذلک کان الوالد رحمه الله یصحبنی معه فی المجالس الأخرى التی کان یحضرها والتی تقام من قبل بعض المؤمنین فی القریة، فأحسب أن حضوری المبکر هذا وأنا فی سن الطفولة فی مجلس عزاء الحسین أثّر أثره علی وبرکات هذا المجلس وأنفاس صاحبه القدسیة ـ یعنی الإمام الحسین (ع) جذبتنی تماماً إلى هذه الحظیرة المقدسة، وکنت أسمع من المرحوم الوالد منذ أن کنت صغیراً یتکلم بین أولاده الکبار والآخرین متمنیاً أن یکون أحد أولاده خطیباً حسینیاً لیحصل من ورائه على الثواب حیث کان یقول: إذا کان أحد أولادی حسینیاً ، وعندما ینزل من المنبر فیقول له الناس: غفر الله لک ولوالدیک ـ کما هو المرسوم فی أوساطنا ـ یقول رحمه الله: ربما تشملنی هذه الدعوة والاستغفار ولهذا أتمنى أنا وأطلب من المستمعین لمنبری عندما أنزل من المنبر أن یخاطبونی بهذا الدعاء ، إذ ربما یحصل الوالد على ما تمناه بإذن الله تعالى.
وعن بدایت خدمته لسید الشهداء ذکر لنا قائلاً: أول خدمتی فی هذا الشأن فی محرم سنة ۱۳۹۷ هـ ق فی قریة من قرى منطقة خلف آباد الخوزستانیة قرأت فیها سنتین ثم دعیت للخدمة الحسینیة فی مدینة الأهواز ومن ذلک الحین بقیت أقرأ فی هذه المدینة فی مختلف محلاتها بحمد الله.
دروسه الحوزویة:
التحق الشیخ الفاضل والخطیب البارع عبد الرضا الساعدی بمدرسة الإمام الصادق(ع) فی عام ۱۳۹۶ من ذی القعدة قمری عند آیة الله العظمى الشیخ محمد الکرمی(قدس) فیقول الشیخ عن هذه المرحلة من حیاته:
فرحب بی وعین لی حجرة فی مدرسته العامرة فی الأهواز وکلف فی بادىء الأمر المرحوم السید جواد الشوکی (رحمة الله علیه) إذ کان آنذاک أنبه تلامذته وأفضلهم کما سمعت من زملائه فی الدرس حیث کانوا یحضرون فی ذلک الوقت عند الشیخ الکرمی الرسائل فی الأصول والمکاسب فی الفقه فبدأت مع السید الشوکی التحفة العمدیة فی النحو ولو قدر لهذا التلمیذ النابه وساعدته الظروف للمع نجمه فی سماء أهل العلم ولأصبح من أساطینه لما یملک من ذکاء حاد وقدرة على تلقی العلوم وهضمها کما یشهد له بذلک کل من زملائه فی الدرس ومن عاشره من أهل العلم إلى جانب ما یملکه من إیمان وأخلاق مرضیة وتواضع، ولکن مع الأسف عاقته العوائق الزمنیة وأحاطته المشاکل الحیاتیة التی تعرض غالباً فی طریق طلاب العلم فلم یتمکن من مواصلة دراسته وآخر الأمر ابتلی بالسکر الذی أنهکه شیئاً فشیئاً حتى وافاه الأجل المحتوم عام ۱۴۱۹ هـ ق فرحمة الله علیه وغفر له وأسکنه فسیح جنته وإنما ذکرته وفاء لحقه علی وعلمنی من کلمات کان یلقیها علیّ باحترام بالغ کأنی لم أکن التلمیذ وهو الأستاذ، فدرست عنده التحفة المحمدیة ونصف کتاب قطر الندى تقریباً فی النحو تحت إشراف الأستاذ الکبیر الشیخ الکرمی إذ کان الشیخ رحمه الله یسئل فی کل أسبوع ما درسته عند المرحوم السید الشوکی.
ودرس الشیخ الفاضل والعالم العامل عبد الرضا الساعدی عند آیة الله الکرمی بعض کتب النحو والمنطق والمعانی والبیان والأصول والفقه وعلم الکلام وکتابه المعروف فی هذا العلم (أحسن الأثر فی شرح الباب الحادی عشر) حتى أصبح مدرساً قدیراً لأغلب المواد التی قرأها مرت علیه عوائق ومشاکل وحوادث کثیرة ولکن حبه للدرس لم یؤثر على السیر فی طریقه المبارک وهو لا زال یواصل دروسه بحمد الله تعالى.
الهجرة إلى قم المقدسة:
ولما سئل الشیخ عن علة هجرته إلى قم قال: وأما سبب هجرتی إلى قم المقدسة مع وجود الأستاذ الکبیر الشیخ الکرمی فی الأهواز هو أنه عندما تدرّجت معه فی مراحل الدرس إلى أن حضرت بحثه الفقهی خارجاً وهذا البحث یحتاج إلى مراجعة وتحقیق ودقة تستلزم التفرغ له وأنا قد ابتلیت بقضایا اجتماعیة قلّ أن یبتلی بها طالب علم مثلی لأسباب تشغلنی فی أکثر الأحیان عن الرجوع إلى الدرس والتدریس والمطالعة والتحقیق ففکرت بالهجرة من الأهواز إلى قم المقدسة لعلّی أتفرغ للدرس أکثر فاستخرت الله وشاورت الأستاذ وأطلعته على نیتی وذکرت له الأسباب التی عزمت من أجلها على مفارقته (ویعز علیّ فراقه) فوافق على ذلک، فهاجرت إلى مدینة قم فی سنة ۱۴۱۶ هـ ق ، واستفدت من محضر أساتذتها الکرام ومراجعها العظام کالأستاذ آیة الله الشیخ الوحید الخراسانی والأستاذ القدیر آیة الله الشیخ میرزا جواد التبریزی وآیة الله الشیخ لطف الله الصافی حفظهم الله جمیعاً.
تجربته فی المنبر:
یقول الشیخ عن التجارب التی مر بها: وأما التجارب التی استفدتها فی هذه المدة من خلال تشریفی بمنبر الحسین (ع) فکثیرة ذکرت الکثیر منها فی الکتاب الذی سوف ینشر إن شاء الله فی قضیة الإمام الحسین (ع) وأهل المجالس وأهل المنابر والمستمعین ولنا فیه کلام مع کل صنف من هؤلاء الذین یخدمون منبر الحسین (ع).
ویوجه خطابه الشیخ لزملائه ویقول:
أولاً : أن یکون الخطیب حراً من القیود التی یفرضها بعض أهل المجالس على الخطیب لأنه إذا کان مقیداً فیصبح مجلسه بدون اختیاره محدوداً مقتصراً على ما یریدون فعلى المنبری أن یتحرر من کل القیود حریة الحسین (ع) فیکون هو المؤثر لا المتأثر.
ثانیاً: ینبغی لمن اتخذ منبر الحسین (ع) مهنة أو وسیلة أن یعطیه حقه کما یراد وأن لا یرد فی هذا الطریق إلاّ بعد أن یرى نفسه مؤهلاً لهذه الخدمة ولیبذل الجهد أولاً فی تحصیل العلوم اللازمة التی یحتاجها على الأقل فی هذا الأمر المهم والمهم جداً من قبیل درس النحو والصرف والمعانی والبیان والمنطق التی یحتاجها فی کلامه وبیانه على المنبر وعلى الأخص أن یأتی بالآیات والروایات على الوجه الصحیح لأنه عار على المنبری أن یلحن فی الآیات والروایات وأن یسعى جهد المقدور إذا أراد أن یتکلم بالفصحى إن اقتضى المقام لها أن یتکلم طبق المنهج الصحیح وإلاّ فلیرجع إلى اللغة الدارجة التی غالباً ما تستعمل فی محیطنا ومجتمعنا ولیتجنب الألفاظ النابیة والرکیکة وقد بسطنا القول فی هذا الشأن فی کتابنا الذی ذکرناه والذی ینشر قریباً إذا وفق الله وساعد على ذلک.
یقول فضیلة الشیخ الساعدی عن کرامات أهل البیت (ع) :
أول کرامة التی حصلت لی هی العزة والحریة کالحسین (ع) والکرامة الکبیرة التی حصلت علیها هی أنی ابتلیت فی سنة ۱۴۱۰ هـ ق بوعکة قلبیة دخلت بسببها المستشفى عدة مرات وفی مرة بقیت مدة اثنی عشر یوماً تحت العنایة المرکزة ( یو) انقطعت بسببها عن الدرس والتدریس والمنبر لمدة سنتین حتى قرر الأطباء الأخصائیون إجراء عملیة لی على القلب ولا تکون فی ذلک الزمان إلاّ فی خارج البلاد ولکن بفضل التوسل بأهل البیت (ع) ودعاء المؤمنین عافانی الله من صعوبة هذا المرض الذی أقعدنی عن الحرکة بحیث تصل الدرجة بی فی بعض الأحیان أن أصلی مستلقیاً مستحظراً الصلاة بقلبی مومیاً للرکوع والسجود فرزقنی الله الشفاء ببرکة أهل البیت (ع) بحیث تعجب حتى الأطباء من ذلک والآن بحمد الله وقد مر علی أربعة عشر سنة وأنا أواصل دراستی ومطالعاتی ومنبری.
فالحمد لله على هذه النعمة وهذا الفضل العظیم، سائلاً المولى له طول العمر والتوفیق وأن یکثر مثال الشیخ عبد الرضا الساعدی فرسان منبر سید شباب أهل الجنة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمین.